الشيخ محمد الصادقي الطهراني
249
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الُمحْتَظِرِ » ( 54 : 31 ) ومنهم عاد : « وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ » ( 11 : 94 ) ومنهم أصحاب ياسين بأنطاكية إذ 57 كذبوا المرسلين : « إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ » ( 36 : 29 ) ( وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ » كقارون « فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ » ( 28 : 81 ) ( وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا » كقوم نوح وفرعون . « وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ » بما أخذهم بذنوبهم « وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » لم يظلمهم اللّه ولا هم ظلموا اللّه وإنما ظلموا أنفسهم بما استكبروا فأخذوا هنا اخذة طفيفة بما ظلموا . وهذه العذابات الأربع : بالصيحة وهي هواء متموج سريعة الإيقاع ، قرعا لآلذان وإلى الأعماق ، وبالحاصب : حجارة من طين تتبدل نارا بسرعة الإرسال ، وبالخسف : غمرا في التراب ، وبالإغراق في الماء ، هذه هي العناصر المخلوق منها الإنسان وهي الأربعة الشهيرة مهما كانت كل واحدة تشتمل على جزئيات وذرات ، فقد أخذوا عذابا بما خلقوا من رحمة ، وما عذابهم إلّا صورة واقعية من اعمالهم ف « هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ؟ فهؤلاء هم الذين اتخذوا من دون اللّه أولياء ، أصناما وأوثانا وطواغيت ، وإليكم مثلا واحدا في هوانهم هو العنكبوت ، فكما بيته أوهن البيوت كذلك بيوت الإشراك أيا كانت هي كبيت العنكبوت : لوط ( ع ) في رسالته إلى قومه وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ